الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 118)
وقائل هذا، أحسن أحواله: أن يكون مجتهدا في هذه المسألة، أو مقلدا، فيعفو الله عنه؛ أما أن هذا الذي قاله يقتضي استحباب ذلك، فلا; بل يقال: هذه زلة، فلا يجوز تقليده فيها، إذا عرف أنها زلة; لأنه اتباع للخطأ على عمد; ومن لم يعرف أنها زلة، فهو أعذر من العارف، وكلاهما مفرط فيما أمر به.
وقال الشعبي: قال عمر رضي الله عنه: `يفسد الزمان ثلاثة: أئمة مضلون; وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حق، وزلة العالم`. وقال معاذ رضي الله عنه: `احذروا زيغة الحكيم؛ فإن الشيطان قد يقول الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق`، وقال: `اجتنبوا من كلام الحكيم المشتبهات التي يقال: ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه، فإنه لعله يراجع; وتلقّ الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورا`.
واعلم رحمك الله: أن الرجل الجليل، الذي له في الإسلام قدم صالح، وآثار حسنة، وهو من الإسلام وأهله بمكان، قد تكون منه الهفوة والزلة، وهو فيها معذور، بل مأجور لاجتهاده; فلا يجوز أن يتبع فيها، ولا يجوز أن يهدر مكانه وإمامته، ومنْزلته من قلوب المسلمين.
قال مجاهد، والحكم، ومالك، وغيرهم: ليس أحد من خلق الله إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا النبي صلى الله عليه وسلم. وقال سليمان التيمي: إن أخذت برخصة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)