الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 142)
هذا الحديث: فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله، ولا تكون لمن أشرك بالله.
وقد كشفنا - بحمد الله - بهذه الآيات المحكمات تلبيس هذا المعترض الملبس ولجاجه، وافتراءه على الله ورسوله; فإن دعوة غير الله ضلال وشرك ينافي التوحيد، وإن اتخاذ الشفعاء إنما هو بدعائهم، والالتجاء إليهم، وسؤالهم أن يشفعوا للداعي.
وقد نهى الله عن ذلك، وبين أن الشفاعة له؛ فإذا كانت له وحده، فلا تطلب إلا ممن هي ملكه، فيقول: اللهم شفع نبيك في; لأنه تعالى هو الذي أذن للشفيع أن يشفع فيمن يرضى دينه وهو الإخلاص، كما تقدم بيانه.
وأما قول المعترض: إن المعتزلة احتجوا بالآيات التي فيها نفي الشفاعة، على أنها لا تقع لأهل الكبائر من الموحدين.
فأقول: لا ريب أن قولهم هذا بدعة وضلالة، وأنت أيها المجادل في آيات الله بغير سلطان، مع المعتزلة في طرفي نقيض، تقول: إن الشفاعة تثبت لمن طلبها، وسألها من الشفيع؛ فجعلت طلبها موجبا لحصولها، والقرآن قد نفى ذلك وأبطله، في مواضع كثيرة بحمد الله.
والحق: أنها لا تقع إلا لمن طلبها من الله وحده، ورغب إليه فيها، وأخلص له العبادة بجميع أنواعها؛ فهذا هو الذي
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)