الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 145)
ذلك، فقال أبو الحسن القدوري في شرح كتاب الكرخي، قال بشر بن الوليد: سمعت أبا يوسف، يقول: قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام. قال أبو الحسن: أما المسألة بغير الله، فتكره في قولهم; لأنه لا حق لغير الله عليه؛ وإنما الحق لله على خلقه.
وقال ابن بلدجي في شرح المختار: ويكره أن يدعو الله إلا به، فلا يقول: أسالك بفلان، أو بملائكتك، أو بأنبيائك، ونحو ذلك; لأنه لا حق للمخلوق على الخالق، وما يقول فيه أبو حنيفة وأصحابه: أكره كذا، هو عند محمد حرام; وعند أبى حنيفة وأبي يوسف: هو إلى الحرام أقرب، وجانب التحريم عليه أغلب.
فإذا قرر الشيطان عنده: أن الإقسام على الله به، والدعاء به، أبلغ في تعظيمه واحترامه، وأنجع لقضاء حاجته، نقله درجة أخرى إلى دعائه نفسه من دون الله، ثم ينقله بعد درجة أخرى، إلى أن يتخذ قبره وثنا يعكف عليه، ويوقد عليه القنديل، ويعلق عليه الستور، ويبنى عليه المسجد، ويعبده بالسجود له، والطواف به وتقبيله واستلامه، والحج إليه، والذبح عنده؛ ثم ينقله درجة أخرى إلى دعاء الناس لعبادته، واتخاذه عيدا ومنسكا، وأن ذلك أنفع لهم في دنياهم وآخرتهم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)