الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 144)
حدا `، فيه: بيان أن الله هو الذي يحد له، وهذا الذي يقع من الناس يوم القيامة مع الرسل، هو من باب سؤال الحي الحاضر، والتوسل إلى الله بدعائه، كما كان الصحابة رضي الله عنهم، يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته أن يدعو لهم إذا نابهم شيء، كما في حديث الاستسقاء وغيره.
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يفعلون عند قبره شيئا من ذلك البتة؛ ففرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهم أعلم الأمة وأفضلها - بين حالتي الحياة والممات. وكانوا يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد والخروج منه، وفي الصلوات والخطب، وعند ذكره، امتثالا لقوله: ` لا تجعلوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا؛ وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني أينما كنتم ` 1.
ولما أراد عمر رضي الله عنه أن يستسقي بالناس، أخرج معه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فقال: `اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيدعو`. فلو جاز أن يتوسل عمر والصحابة بذات النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، لما صلح منهم أن يعدلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى العباس؛ فلما عدلوا عنه إلى العباس، علم أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته لا يجوز في دينهم، وصار هذا إجماعا منهم.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله: وقد أنكر أئمة الإسلام
__________
1 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)