الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 156)
به غاية التنقص؛ إذ ظنوا أنهم راضون منهم بهذا، وأنهم يوالونهم عليه. وهؤلاء أعداء الرسل في كل زمان ومكان، وما أكثر المستجيبين لهم!
قال: وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر، إلا من جرد توحيده لله، وعادى المشركين في الله، وتقرب بمقتهم إلى الله، واتخذ الله وحده وليه وإلهه ومعبوده؛ فجرد حبه لله، وخوفه لله، ورجاءه لله، وذله لله، وتوكله على الله، واستعانته بالله، والتجاءه إلى الله، وأخلص قصده لله متبعا لأمره، متطلبا لمرضاته؛ إذا سأل سأل الله، وإذا استعان استعان بالله، وإذا عمل عمل لله؛ فهو بالله ومع الله، انتهى.
فرحم الله هذا الإمام وشيخه، فلقد بينا للناس حقيقة الشرك وطرقه وما يبطله; وما حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ` إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ` 1، ولم يقل فاسألني واستعن بي، فقصر السؤال والاستعانة على الله الذي لا يستحقه سواه، كما في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [سورة الفاتحة آية: 5] ، فمن صرف ذلك لغير الله، فقد عصى الله ورسوله، وأشرك بالله.
وللمعترض كلام ركيك، لا حاجة لنا إلى ذكر ما فيه، وإنما نتتبع من كلامه، ما يحتاج إلى رده وإبطاله جنس ما تقدم.
__________
1 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2516) , وأحمد (1/293 ,1/303 ,1/307) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)