الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 157)
واعلم أنه قال: لما ذكر قول المجيب - إنه لا يجتمع الإيمان بالآيات المحكمات وتلك الأبيات، لما بينهما من التنافي والتضاد، قال المعترض: أقول: يحتمعان، بأن يفرد الله بالعبادة، ولا يقدح فيه تشفعه بأحباب حبه إليه. وكيف يحكم عليه بالضلال، بمجرد طلبه الشفاعة ممن هو أهل لها؟ كما في الحديث `أنا لها، أنا لها` ومعلوم: أن الضلال ضد الحق.
فالجواب: لا يخفى ما في كلامه من التخليط والتلبيس، والعصبية المشوبة بالجهل المركب؛ لا يدري ولا يدري أنه لا يدري. وقد بينا فيما تقدم أن دعوة غير الله ضلال، وأن اتخاذ الشفعاء الذين أنكر الله تعالى، إنما هو بدعائهم والالتجاء إليهم، والرغبة إليهم فيما أراده الراغب منهم، من الشفاعة التي لا يقدر عليها إلا الله؛ وذلك ينافي الإسلام والإيمان بلا ريب.
فإن طلبها من الأموات والغائبين، طلب لما لا يقدر عليه إلا الله، وهو خلاف لما أمر الله تعالى به، وارتكاب لما نهى عنه، كما تقدم بيانه في معنى قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 18] الآية، وقوله: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً} [سورة الإسراء آية: 56] الآية، وقوله:
{مَا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)