الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 162)
الزهد، والورع والصلاح، بل وله يد في العلوم، كما حكى ذلك مترجموه؛ وهذا كله صار هباء منثورا، حيث لم يرضوا عنه.
أقول: هذه دعوى تحتمل الصدق والكذب، والظاهر: أنه لا حقيقة لذلك، فإنه لا يعرف إلا بهذه المنظومة؛ فلو قدر أن لذلك أصلا، فلا ينفعه ذلك من تلك الأبيات، لأن الشرك يحبط الأعمال، كما قال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأنعام آية: 88] ، وقد صار العمل مع الشرك هباء منثورا.
قال سفيان بن عيينة: احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل؛ فإن فتنتهم فتنة لكل مفتون. فإن كان للرجل عبادة، فقد فتن بأبياته كثيرا من الجهال؛ وعبادته إن كانت فلا تمنع كونه ضالا، كما يرشد إلى ذلك آخر الفاتحة.
قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا، ففيه شبه من النصارى. فالواجب علينا: أن نبين ما في كلامه، مما يسخط الله ورسوله، من الشرك، والغلو; وأما الشخص وأمثاله ممن قد مات، فيسعنا السكوت عنه، لأنا لا ندري ما آل أمره إليه، وما مات عليه.
وقد عرف أن كلام خالد الأزهري لا حجة فيه؛ وأهل الغلو والشرك، ليس عندهم إلا المنامات، والأحوال
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)