الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 163)
الشيطانية، التي يحكيها بعضهم عن بعض، كما قال لي بعض علماء مصر: إن شيخا مشى بأصحابه على البحر، فقال: لا تذكروا غيري، وفيهم رجل ذكر الله فسقط في البحر، فأخذ بيده الشيخ، فقال: ألم أقل لكم لا تذكروا غيري؟
فقلت: هذه الحكاية تحتمل أحد أمرين لا ثالث لهما: أحدهما: أن تكون مكذوبة مثل أكاذيب سدنة الأوثان، أو أنها حال شيطانية; وأسألك أيها الحاكي لذلك: أيكون فيها حجة على جواز دعوة غير الله؟ فأقر، وقال: لا حجة فيها على ذلك.
والمقصود بيان أنه ليس عند الغلاة من الحجة على ما زخرفوه، أو كذبوه; وما قال الله، وقال رسوله، فهذا - بحمد الله - كله عليهم لا لهم، وما حرفوه من ذلك، رد إلى صحيح معناه، الذي دل عليه لفظه مطابقة، وتضمنا والتزاما. قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} [سورة الأنعام آية: 112] .
[الادعاء بأن غير واحد من العلماء رأوا النبي والمنظومة تنشد بين يديه]
وذكر المعترض حكاية يقول - عن غير واحد من العلماء العظام - إنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والمنظومة تنشد بين يديه، إلى قوله: لكن الخصم مانع ذلك كله، بقوله: إنهم كفار.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)