الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 186)
له، ولا وزير ولا ند، بل ولا شبيه له ولا عديل; ولا يطلق هذا اللفظ في الإثبات، إلا على الله عز وجل لأنه الكامل في جميع صفاته وأفعاله.
وقوله: {اللَّهُ الصَّمَدُ} [سورة الإخلاص آية: 2] ، قال عكرمة عن ابن عباس، رضي الله عنهما: يعني الذي يصمد الخلائق إليه في حوائجهم، ومسائلهم. قلت: وفيه توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية; وقال الأعمش عن شقيق، عن أبي وائل، الصمد: السيد، الذي قد انتهى سؤدده.
وقال الحسن أيضا، الصمد: الحي القيوم، الذي لا زوال له. وقال الربيع بن أنس: هو الذي لم يلد ولم يولد، كأنه جعل ما بعده تفسيرا له. وقال سفيان عن منصور عن مجاهد، الصمد: المصمت لا جوف له. قال أبو القاسم الطبراني، في كتاب السنة: وكل هذه صحيحة، وهي صفات ربنا عز وجل.
وقال مجاهد: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [سورة الإخلاص آية: 4] يعني لا صاحبة له، وهذا كما قال تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الأنعام آية: 101] أي: هو مالك كل شيء، وخالقه؛ فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه؟ تعالى وتقدس وتنزه. قلت: فتدبر هذه السورة، وما فيها من توحيد
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)