الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 187)
الإلهية والربوبية، وتنْزيه الله عن الشريك والشبيه والنظير، وما فيها من مجامع صفات كماله، ونعوت جلاله; ومن له بعض تصور، يدري هذا بتوفيق الله {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [سورة النور آية: 40] .
وأما قول المعترض على قول المجيب: ونوع الشرك جرى زمن شيخ الإسلام ابن تيمية; أقول: هذه البردة متقدمة على زمن شيخ الإسلام، ومع هذا لم ينقل عنه فيها كلمة واحدة.
فالجواب: تقدم البردة على زمن شيخ الإسلام، إن كان كذلك فماذا يجدي عليه؟ وما الحجة منه على جواز الشرك؟ وأيضا: فشهادته هذه على شيخ الإسلام، غير محصورة، فلا تقبل; وهو لم يطلع إلا على النّزر اليسير من كلام شيخ الإسلام، ولم يفهم معنى ما اطلع عليه; وهو في شق، وشيخ الإسلام في شق.
وليس في كلام شيخ الإسلام إلا ما هو حجة على هذا المعترض; لكنه يتعلق في باطله، بمثل خيط العنكبوت; فإن كان يقنعه كلام شيخ الإسلام رحمه الله، المؤيد بالبرهان، فقد تقدم من كلامه ما يكفي ويشفي، في تمييز الحق من الباطل؛ وكلامه رحمه الله في أكثر كتبه، يبين هذا الشرك وينكره، ويرده، كما قد رد على ابن البكري، حين جوز الاستغاثة بغير الله.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)