الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 203)

والملك، وشمول العلم، على عبد شرفه الله بعبوديته ورسالته، ودعوة الخلق إلى عبادته وحده، وجهاد الناس على ذلك، وبلغ الأمة ما أنزل الله تعالى عليه، في الآيات المحكمات، من تجريد التوحيد، والنهي عن الشرك ووسائله، كما قدمنا الإشارة إليه.
وأما الصرصري، ففي كلامه: التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به، بلا قصر ولا حصر للاستعانة والاستغاثة في جانب المخلوق؛ وقد أنكره شيخ الإسلام رحمه الله، وذكر أنه لا دليل من كتاب ولا سنة عليه، ولا قال به أحد من الصحابة والتابعين والأئمة. وقد بين رحمه الله أن استغاثة الحي بالحي، إنما هي بدعائه وشفاعته، وأما الميت والغائب، فلا يجوز أن يستغاث به، وكذلك الحي فيما لا يقدر عليه إلا الله، وأن أهل الإشراك ليس معهم إلا الجهل والهوى، وعوائد نشؤوا عليها بلا برهان. وقد عرفت أن هذا المعترض لم يأت إلا بشبهات واهية، وحكايات سوفسطائية، أو منامات تضليلية، كما قال كعب بن زهير:
فلا يغرنك ما منت وما وعدت إن الأماني والأحلام تضليل
وليس مع هؤلاء المشركين إلا دعوى مجردة محشوة بالأكاذيب، وليس معهم- بحمد الله- دليل من كتاب أو