الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 205)

ومما يتعين أن نحسم به هذا الجواب: `فصل` ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله، ونفعنا بعلومه، قال بعد أن ذكر زيارة الموحدين للقبور، وأن مقصودها ثلاثة أشياء:
أحدها: تذكير الآخرة، والاعتبار والاتعاظ.
الثاني: الإحسان إلى الميت وأن لا يطول عهده به فيتناساه؛ فإذا زاره وأهدى إليه هدية، من دعاء أو صدقة، ازداد بذلك سروره وفرحه. ولهذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم للزائر أن يدعو لأهل القبور، بالمغفرة والرحمة، وسؤال العافية فقط، ولم يشرع أن يدعوهم، ولا يدعو بهم، ولا يصلي عندهم.
الثالث: إحسان الزائر إلى نفسه باتباع السنة، والوقوف عند ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأما الزيارة الشركية، فأصلها مأخوذ من عباد الأصنام، قالوا: الميت المعظم الذي لروحه قرب ومزية عند الله، لا يزال تأتيه الألطاف من الله، وتفيض على روحه الخيرات؛ فإذا علق الزائر روحه به وأدناها منه، فاض من روح المزور على روح الزائر من تلك الألطاف بواسطتها، كما ينعكس الشعاع من المرآة الصافية، والماء على الجسم المقابل له.
قالوا: فتمام الزيارة، أن يتوجه الزائر بروحه وقلبه