الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 221)
[من أعظم الغلو ما قاله صاحب البردة: إن لم تكن في معادي آخذا بيدي]
ومن أعظم الغلو: ما ذكره صاحب البردة، بقوله:
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
فلم يقصد في طلب النجاة إلا المخلوق، دون خالقه الذي له ملك السماوات والأرض، كما قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [سورة النساء آية: 134] ، وقال: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [سورة غافر آية: 15] إلى قوله: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [سورة يوسف آية: 39] ؛ فلم يطلب صاحب الأبيات النجاة من الذي له الملك كله، يأذن بالشفاعة لأهل التوحيد خاصة، ويمنعها ممن طلبها من غيره؛ وهذا ينافي ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من توحيد الله تعالى بالعبادة، الذي اتفقت عليه دعوة الأنبياء والمرسلين، كما قال تعالى عن المسيح ابن مريم: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [سورة المائدة آية: 117] ، وقال تعالى لنبيه: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح آية: 8] فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرغب إليه وحده، وهذا رغب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ ومن المعلوم أن الرغبة إلى غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، من ميت، أو غائب، وغيرهما، شرك عظيم.
ومن ذلك قوله:
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)