الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 220)
وبلغ فيه حدا لا نهاية له، تشنيعا منه رحمه الله على جنس المشركين في زمانه؛ وقيل يبين ذلك الأبيات بعد هذا البيت.
فتأمل ما فيها من المجازفة العظيمة التي لا يحبها الله ولا رسوله؛ بل أنكر على من مدحه بما هو أقل من هذا بمراتب، ولما قال له رجل: أنت سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا، قال: ` قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان، ما أحب أن ترفعوني فوق منْزلتي التي أنزلني الله عز وجل ` صلاة الله وسلامه عليه، فقد جرد خصائص الربوبية لربه تعالى، التي لا يستحقها سواه.
والقرآن من أوله إلى آخره، يبين أن الشرك تشبيه المخلوق بالخالق في العبادة، على أي وجه كان، كما قال تعالى عن المشركين: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الشعراء آية: 97-98] ، وقال تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [سورة النحل آية: 51] ؛ فقصر الرهبة عليه، كما قصر الرغبة في قوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} [سورة الأنبياء آية: 90] ، وقوله: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح آية: 8] ؛ وكل ما أدى إلى صرف العبادة لغير الله، فهو غلو كما جرى من قوم نوح، وغيرهم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)