الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 219)
المنظومة وغيره، من الغلو العظيم. ومن المعلوم: أن أنواع الغلو كثيرة، والشرك بحر لا ساحل له، ولا ينحصر في قول النصارى، لأن الأمم أشركوا قبلهم بعبادة الأوثان، وأهل الجاهلية كذلك.
وليس فيهم من قال في إلهه ما قالت النصارى في المسيح غالبا: إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة؛ بل كلهم معترفون أن آلهتهم ملك لله، لكن عبدوها معه، لاعتقاد أنها تشفع لهم أو تنفعهم. فيحتج الجهلة المفتونون بهذه الأبيات، هو أن قوله - في منظومته- دع ما ادعته النصارى في نبيهم، مخلص من الغلو بهذا البيت؛ وهو قد فتح ببيته هذا باب الغلو والشرك، لاعتقاده بجهله أن الغلو مقصور على هذه الأقوال الثلاثة، وأن من لم يقل في النبي واحدا منها، فإنه قد وفاه حقه بكل قول يقوله بلا حد.
وقد عرفت أن أنواع الغلو الذي فعله المشركون مع معبوديهم لا تنحصر؛ فإذا أنزل المخلوق منْزلة الخالق في شيء من خصائص الإلهية، فقد غلا فيه وأشرك. وكان أهل الجاهلية يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما هلك.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله ذكر هذه العبارة عنه، لبيان أنه أفرط في الغلو غاية الإفراط، وهو كذلك،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)