الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 229)

وله أيضا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الرحمن بن حسن، وابنه عبد اللطيف، إلى عبد الخالق الحفظي، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد: فقد بلغنا من نحو سنتين، اشتغالكم ببردة البوصيري، وفيها من الشرك الأكبر ما لا يخفى، من ذلك قوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
إلى آخر الأبيات التي فيها طلب ثواب الدار الآخرة من النبي صلى الله عليه وسلم وحده.
فأما دعاء الميت والغائب فقد ذكر الله في كتابه العزيز- الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم - النهي عن دعوة الأموات، والغائبين بقوله: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة يونس آية: 106] الآية؛ فلم يستثن الله من هذا أحدا، والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبلغ عن الله.
وقال تعالى: {وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ} [سورة القصص آية: 88] الآية؛ فانظر إلى هذا الوعيد الشديد، المترتب على دعوة غير الله، وخاطب به نبيه صلى الله عليه وسلم ليكون أبلغ للتحذير؛ فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أن الله ينهاه عن ذلك