الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 230)
مع غيره، صلوات الله وسلامه عليه. ولما قال له رجل: ` ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده `.
ودعوة غير الله تنافي الإخلاص، الذي هو دينه الذي لا يقبل الله دينا سواه. وذكر تعالى اختصاصه بالدعاء، بقوله: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ} [سورة الرعد آية: 14] الآية، وأخبر أن دعوة الحق مختصة به؛ وما ليس بحق فهو باطل، ولا يحصل به نفع لمن فعله؛ بل هو ضرر في العاجل والآجل، لأنه ظلم في حق الله تعالى.
يقرر هذا تهديده لمن دعا الأنبياء والصالحين والملائكة بقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [سورة الإسراء آية: 56] الآية، نزلت في عيسى وأمه والعزير والملائكة، باتفاق أكثر المفسرين من الصحابة والتابعين والأئمة؛ فكيف يظن من له عقل أنه يرضى منه في حقه قولا وعملا، تهدد الله من فعله مع عيسى وأمه والعزير والملائكة؟.
وكونه صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء، لا يلزم أن يختص دونهم بأمر نهى الله عنه عباده، عموما وخصوصا; بل هو مأمور أن ينهى الناس عنه، ويتبرأ منه كما تبرأ المسيح منه في الآيات، في آخر سورة المائدة، وكما تبرأت منه الملائكة،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)