الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 231)

الآيات في آخر سورة المائدة، وكما تبرأت منه الملائكة في الآيات التي في سورة سبأ.
وأما اللياذ، فهو كالعياذ سواء؛ فالعياذ لدفع الشر، واللياذ لجلب الخير. وحكى الإمام أحمد وغيره الإجماع على أنه لا يجوز العياذ إلا بالله وأسمائه وصفاته، وأما العياذ بغيره فشرك ولا فرق. وأما قوله: فإن من جودك الدنيا وضرتها. فمناقض لما اختص الله به تعالى يوم القيامة من الملك، في قوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [سورة غافر آية: 16] ، وفي الفاتحة: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [سورة الفاتحة آية: 4] ، وفي قوله تعالى: {يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [سورة الانفطار آية: 19] ، وغير ذلك من الآيات في هذا المعنى. وقال غير ذلك في منظومته، مما يستبشع من الشرك.
ومدح النبي صلى الله عليه وسلم شعراء العرب الفصحاء، ولم يقرب منهم أحد حول هذا الحمى، الذي هو لله وحده؛ بل مدحوه بالنبوة، وما خصه الله من الفضائل، والأخلاق الحميدة، مثل حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وكعب بن زهير، وأمثال هؤلاء. فما تعلقت قلوبكم يا عبد الخالق، إلا بنظم للشياطين فيه حظ وافر؛ قد أنكر الله ورسوله على من قاله وفعله.