الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 249)

اللغات، وعلى كتاب الله وسنة رسوله.
وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، رحمه الله تعالى: الإله هو الذي تألهه القلوب محبة ورجاء وتوكلا، وغير ذلك من أنواع العبادة؛ وهذا قول أهل السنة قاطبة، لا يختلف فيه اثنان.
وأما قوله: على الأغلب والأكثر، على المعبود بحق; فمفهومه: أنه يستعمل في غير الأغلب والأكثر، على غير المعبود بحق، فهذا صحيح، لكنه لا يختص بالعرف بل هو في اللغة كذلك؛ فإذا كان يطلق على غير المعبود بحق، كما تفهمه كل أمة، فهذا حجة عليه؛ فإن جميع الأصنام والأوثان، وما يعبد من دون الله، كلها آلهة معبودة بغير حق، باطلة بكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله؛ ففيها النفي والإثبات، كما سيأتي بيان ذلك.
وكل ما نفته لا إله إلا الله من الأصنام والأنداد، فليس كليا لا يوجد ذهنا، كما يقوله المفتري: أفلاطون الفيلسوف، وشيعته، وإنما كانت أشخاصا متعددة، يباشرها عبادها بالعبادة بالدعاء، والاستغاثة والاستشفاع بها، والعكوف عندها والتبرك بها، كأصنام قوم نوح، وأصنام قوم عاد القائلين: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} [سورة هود آية: 54] .
وأصنام نمرود التي تبرأ منها خليل الرحمن بقوله: