الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 248)

وفهمناه، فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه، ونسأله الثبات والاستقامة، والعفو والعافية في الدنيا والآخرة، ولكل من عرف الإسلام وقبله، ودان به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأما قوله: ثم استعمل في العرف على الأغلب والأكثر على المعبود بحق، لعدم تحقق العبادة إلا بعد اعتقاد العابد استحقاق المعبود لها، وإلا فلا تسمى عبادة.
فالجواب أن قوله: ثم استعمل في العرف، أي: بعد أن كان الإله المعبود لغة غير مقيد بقيد الحقيقة والبطلان، كما تقدم صريحا في كلامه، فليت شعري متى هذا العرف، الذي وضع للألفاظ اللغوية معناها؟ ومن هم أهل هذا العرف، هل كانوا في قوم نوح أو قوم هود؟ فيسأل هذا متى كانوا؟ فما أقبح هذه الأقوال المختلقة، التي غايتها التمويه والتلبيس! فلا منقول ولا معقول، ولم يسبقه إليها أحد؛ وقد تقدم ما يلزم على هذا القول من اللوازم الباطلة.
فتبين أن قوله هذا كذب على اللغة، لا يعرف عن أحد لغوي، ولا عن عربي؛ والعرف لا يغير اللغة عن أصلها لفظا ومعنى. وهذه كتب اللغة، كالقاموس، وصحاح الجوهري وغيره، ليس فيها ما يدل على هذا القول الباطل؛ فيكون قد كذب على اللغة العربية وعلى غيرها من