الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 257)

اعتقاد عبادها،
فالجواب: أن هذا يبطله القرآن، كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [سورة الأنعام آية: 74] ، وقال: {أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ} [سورة الصافات آية: 86] ، فسماها الخليل آلهة، مع كونها باطلة.
وكونها باطلة لا ينافي تسميتها آلهة، كما قال موسى عليه الصلاة والسلام، لما قال له بنو إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ?قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً} [سورة الأعراف آية: 138-139-140] ، فسماه الكليم إلها، مع إنكاره عليهم ما طلبوا، وهو قد أقر فيما تقدم أنه يطلق على غير الإله الحق، فتناقض.
وأما الإلهية المنفية في كلمة الإخلاص، بدخول أداة النفي عليها، وهي `لا` النافية، فالمراد بنفيها إبطالها، والبراءة منها، والكفر بها، واعتزالها، وغير ذلك مما سيأتي ذكره، إن شاء الله تعالى، كما تسمى آلهه وأندادا، وأربابا وشركاء، وأولياء، لأن من عبدها فقد جعلها مألوهة له، وجعل لها شركة في العبادة التي هي حقه، ومثلها بالله في عبادته لها، واتخذها أربابا وأولياء.
وكل هذا في القرآن، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ