الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 256)

أجمع العلماء قديما وحديثا، على أن المجهول لا يقبل له قول ولا خبر، ولا تقوم به حجة في شيء من أبواب العلم؛ فكيف إذا كان إلحادا، وطعنا في أصل الدين؟ وقد أجمع المحدثون على أن رواية المجهول لا تقبل كذلك؛ فسقط هذا القول من أصله وفسد. وقوله: كما ورد في أكثر موارد القرآن، فانظر إلى هذا الجهل العظيم، في محاولته رد ما ورد في أكثر موارد القرآن، بقول المجهولين الذين لا يعتد بقولهم عند أحد من طوائف العلماء؛ وموارد القرآن يحتج بها، لا يحتج عليها بقول أحد.
وهي الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، كما قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [سورة النساء آية: 59] الآية؛ فما وافق القرآن سواء كان نصا أو ظاهرا قُبل، وما خالفه رُد على من قاله، كائنا من كان.
فقد ارتقى هذا مرتقى صعبا، بتهجينه القرآن، وإبطال دلالته عنه، بما زخرفه ونسبه إلى مجهولين؛ فسبحان الله! كيف يخفى هذا على أحد؟ فمن تدبر هذا المحل، تبين له ضلاله.
وأما قوله: فمدفوع بأن إطلاقه عليها، بالنظر إلى