الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 255)
معبوداتهم، ولهذا تجدهم يجادلون عنها ويناضلون مجادلة من يعتقد أنها تستحق ما كانوا يفعلونه لها من العبادة. وقوله: في كل أمة أيضا، اعتراف منه بأن الإله يطلق على كل معبود يعتقد عابده أنه يستحق العبادة، كما هو حال أكثر المشركين. فاحفظ هذا الاعتراف منه، فسيأتي في كلامه ما يناقضه.
وأما قوله: ولهذا ذهب كثير من المتبحرين، إلى أنه عبارة عن المعبود بحق، وما قيل من أن كثيرا ما يطلق على الآلهة الباطلة، كما ورد في أكثر موارد القرآن، وهو يوجب عدم صحة المدعى، فمدفوع بأن إطلاقها عليها بالنظر، إلى اعتقاد عبادها، لا باعتبار نفس الأمر.
فالجواب: أن يقال: هذا يناقض ما تقدم له، من أن العابد إذا اعتقد استحقاق معبوده للعبادة، صار إلها؛ ولا يخفى مناقضة هذا له، فإنه أقر فيما تقدم قريبا أن المعبود يكون إلها، باعتقاد عابده استحقاقه للعبادة في نفس الأمر؛ وقد عرفت أن القيد ممنوع، فأخطأ في الموضعين، أي في هذا والذي قبله، وتناقض.
وأما قوله: ولهذا ذهب كثير من المتبحرين...... إلخ. فهذا القول مجهول قائله، لا يعرف أن أحدا من المسلمين قاله، والقائل به مجهول، لا يقبل له قول، وقد
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)