الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 259)
باطلا، لأنه قد ألهه العابد بالعبادة. وتبين بهذا أن هذا الرجل يتكلم في هذه الأمور بلا علم، ويأتي بما يخالف القرآن واللغة، والسلف والعلماء، ويتناقض؛ ومن فرط جهله، قوله: وبهذا تعين فساد ما توهم، من أن الإله المنفي بلا- في الكلمة الطيبة- هو المطلق، غير المقيد بالحق أو الباطل؛ وهذا القول الذي أقر بفساده، هو الذي قاله آنفا، وبينا فساده في محله.
فتأمل ما في هذا الكلام من الفساد والضلال، فإنه جعل المنفي في كلمة الإخلاص، قابلا للوصفين، أي: الحق والباطل؛ فإنه لا شك أن الإله المنفي باطل، ولا بد من تقييده بالبطلان، لأن المنفي في كلمة الإخلاص، هي الطواغيت والأصنام، وكل ما عبد من دون الله؛ وكلها باطلة بلا ريب، كما قال لبيد في شعره، الذي سمعه منه النبي صلى الله عليه وسلم:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... .....................
ومن لم يعتقد هذا، فليس من الإسلام في شيء؛ وتقدم في الآيات: أن المستثنى في كلمة الإخلاص `بإلا` هو الله الحق، كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [سورة الحج آية: 62] . وهذا الرجل قد افترى على اللغة، وكذب عليها بقوله المتقدم: إن الإله هو المعبود، لا بقيد الحقيقة ولا البطلان؛ فهو دائما
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)