الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 260)

يتناقض، يذكر قولا وينفيه، ثم يذكره بعده ويثبته ثم ينفيه.
ومن وقف على ما كتبته في هذا المعنى 1 عرف ذلك من حاله ومقاله؛ ومحط رحله هو قول الفلاسفة، كابن سينا، والفارابي، وابن العلقمي، القائلين بأن مدلول لا إله إلا الله نفيا وإثباتا فرد، هو: الوجود المطلق، أو قول الاتحادية: إنه الوجود بعينه.
وكلام هذا وعبارته، المتقدم منها والآتي، يدل على أنه يقول بقولهم، ويحمل معنى كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، على إلحادهم؛ يعرف هذا من له فهم واطلاع على ما ذكره العلماء، في بيان حقيقة قول هاتين الطائفتين الكفريتين، كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهما.
وهذا إعراب كلمة الإخلاص، الذي يعرفه أهل العربية وغيرهم من العلماء في إعرابها، فيقولون: `لا` نافية للجنس، واسمها `إله` مبني معها على الفتح، منفي بلا، والإله جنس، يتناول كل معبود، من بشر أو حجر، أو شجر أو مدر 2 أو غير ذلك، فهذا الجنس على تعدد أفراده منفي بلا.
__________
1 انظر: صفحة 238 وما بعدها.
2 وهو: الطين.