الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 261)

وخبر `لا` محذوف على الصحيح، كما في الآيات، وتقدم ذكره، والاستثناء من الخبر، و`إلا` أداة الاستثناء، والله هو المستثنى بإلا، وهو الإله الحق وعبادته حق، وقوله الحق ; والصحيح: أنه مخرج من اسم لا وحكمه، كما قرره العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى.
والأدلة على هذا في القرآن، أكثر من أن تحصر، وقد صرحت بذلك الآيات المحكمات، كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} [سورة يونس آية: 104] ؛ وهذا هو المنفي بلا في كلمة الإخلاص، وقوله: {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} [سورة يونس آية: 104] هو معنى إلا الله.
وهذا هو الذي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو أمته إليه، وما خالف هذا فهو تلبيس وتشبيه، وبهرج وباطل، نعوذ بالله من كل قول يؤخذ عن غير القرآن، وعن غير ما دان به أهل الإسلام والإيمان.
ثم إن هذا الرجل، انتهى أمره فيما كتبه، إلى أن زعم أن المنفي بلا كلي، وهذا الكلي منوي ذهنا، لا يوجد منه في الخارج إلا فرد، وذلك الفرد المنفي بلا هو المستثنى بعينه؛ وهذا صريح كلامه، وأتى فيه بثلاث عظائم، هي إلى الكفر أقرب منها إلى الإيمان: