الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 265)
المعنى، فاتفقوا أن المستثنى مخرج بإلا، ولولا الاستثناء لدخل؛ قال الكسائي هو مخرج من اسم لا، وقال الفراء مخرج من حكم اسمها وهو النفي؛ والصحيح: أنه مخرج منهما، كما قرره العلامة ابن القيم، رحمه الله.
إذا عرفت ذلك، فكثير من النحاة وغيرهم، يقولون: لا بد لها من خبر مضمر. قال بعض من صنف في إعراب هذه الكلمة، ومعناها- بعد كلام له سبق- أقول: قد عرفت أن المضمر على تقدير: أن يكون في الكلام إضمار، إما الخبر، أو المرفوع بإلا، المكتفى به عن الخبر.
[المعنى المقصود في لا إله إلا الله]
وقد عرفت أيضا أن المعنى المقصود في لا إله إلا الله، هو قصر الألوهية على الله تعالى؛ والعلامة الدواني قائل بهذا، كما يشير إليه في البحث الخامس من رسالته، وصرح به في شرحه للعقائد العضدية، حيث قال:
واعلم: أن التوحيد إما بحصر وجوب الوجود، أو بحصر الخالقية، أو بحصر العبودية، ثم قال: الأول كذا، والثاني كذا، وساق الكلام، وحقق المقام، أي في رده، إلى أن قال: والثالث، وهو: حصر العبودية، وهو أن لا يشرك بعبادة ربه أحدا.
فقد دلت عليه الدلائل السمعية، وانعقد عليه إجماع الأنبياء عليهم السلام؛ وكلهم دعوا المكلفين أولا إلى هذا
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)