الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 268)
يلزم من الاعتراف بلا إله إلا الله- من تركهم آلهتهم، واختصاصه تعالى بالألوهية- إنكار بمحض استكبار لا لتمسك عقلي، انتهى ما نقلته، وهو تقرير حسي، موافق لما دل عليه الكتاب والسنة، كما عرفت من صريح الآيات، والأحاديث.
لكن قوله: وأصل ثبوتها له تعالى، فرع على ثبوته تعالى في نفسه، أمر فطري مسلم حتى عند أعداء الرسل؛ فإنهم يعرفونه ويعبدونه، لكن عبدوا معه غيره، فدلالتها على وجوده تعالى دلالة التزام.
فيلزم من اختصاصه بالإلهية، وجوده وكماله في ذاته، وصفاته ومباينته للمخلوقين، وأنه أحد صمد، لا كفء له، ولا مثل له، ولا شريك له، ولا ظهير له، ولا ند له تعالى وتقدس، كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [سورة الإخلاص آية: 1-2-3-4] ، وقال تعالى: {يْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] ، إلى أمثال هذه الآيات.
رجعنا إلى تقرير معنى هذه الكلمة العظيمة، قال الله تعالى: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [سورة يونس آية: 32] ؛ قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، في هذه الآية: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [سورة يونس آية: 32] : فالآية إنما سيقت فيمن يعبد غير الله، فما عبد إلا الضلال المحض، والباطل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)