الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 271)

فرد، بناء على ما اعتقدوه في الله تعالى، من الكفر به، وبكتابه وبرسوله؛ وقد عرفت أن المنفي بها أفرادا متعددة من الأصنام والأنداد، والشركاء والأولياء، من حين حدث الشرك بعبادة الأصنام في قوم نوح، إلى أن تقوم الساعة.
فيجب بلا إله إلا الله البراءة من كل ما يعبده المشركون من دون الله؛ فلا بد من نفي هذا كله، بالبراءة من عبادته، ومن عابديه. فمن تبرأ من عبادتها كلها، وأنكرها وكفر بها، فقد قال لا إله إلا الله، وأخلص العبادة لله وحده، وصار بهذا التوحيد مسلما مؤمنا.
وتأمل ما ذكره المفسرون، في قول الله تعالى: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [سورة ص آية: 4-5] .
قال أبو جعفر ابن جرير، رحمه الله تعالى: أنبأنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: حدثنا أبو أسامة، أنبأنا الأعمش، حدثنا عباد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما مرض أبو طالب، دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل، فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا، ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إليه فنهيته.
فبعث إليه، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل البيت، وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، قال: فخشي أبو جهل إن جلس