الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 284)

وقال رحمه الله تعالى: إن ابن سينا ومن تبعه، أخذوا أسماء جاء بها الشرع، ووضعوا لها مسميات مخالفة لمسميات صاحب الشرع، فأخذوا مخ الفلسفة، وكسوه ثوب الشريعة؛ وهذا كلفظ: الملك، والملكوت، والجبروت، واللوح المحفوظ كما يوجد في كلام أبي حامد -يعني الغزالي- ونحوه، من أصول هؤلاء الفلاسفة الملاحدة، الذين يحرفون كلام الله ورسوله. قلت: ومن ذلك ما ذكره العلامة ابن القيم عنهم، من أنهم يقولون: عناية إلهية، وتحت هذه الكلمة نفي القدر، والحكمة.
ثم إن هذا في ورقته، صرح بأن معنى لا إله إلا الله، مثل لا شمس إلا الشمس، استثناء للشيء من نفسه; وهذا قول في غاية الضلال والجهل، باطل بأدلة الكتاب والسنة، لا يقوله أحد من الأولين والآخرين، ولا في لغة أحد; وليس في المعقول والمنقول إلا رده وإبطاله؛ ومن لم يعرف بطلان هذا القول، فلا حيلة فيه.
وتأمل قول هذا أيضا: وخلاصة المعنى: سلب مفهوم الإله لما سوى الله، وإيجابه له وانحصاره فيه، وصرح بهذا المراد بإلا الله. قلت: فمن يسمع كلامه هذا ظن أنه حق، وقد بناه على ما مثل به: لا شمس إلا الشمس. وحقيقة هذا القول أن الإله