الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 286)
يشك مسلم، بل كل من له عقل أن الطواغيت التي يعبدها المشركون، موجودة في الخارج؛ والقرآن من أوله إلى آخره يدل على هذا.
فيا من لا يعرف من كلمة الإخلاص، ما عرفه عوام المسلمين، ارجع إلى نفسك، وتأمل ما وقعت فيه! أما علمت أن لا النافية إنما وضعت لغة لنفي الجنس تنصيصا؟ والجنس الذي وضعت له، لا بد له من أشخاص متعددة الخارج، قديمة، وحديثة، يعبدها كل مشرك، وليست كليا لا يوجد إلا في الذهن.
فإن هذه الدعوى الباطلة لم يقل بها مسلم، في معنى كلمة الإخلاص؛ حتى المشركون في لغاتهم، لا يعرفون أن هذا معناها، ولا أنها سلبت مفهوم الإله؛ بل عرفوا كلهم أن من دعاهم إلى أن يقولوا: لا إله إلا الله، فإنما أراد منهم ترك ما كانوا يعبدونه من أصنامهم وأوثانهم وطواغيتهم التي كانت عندهم، يعبدونها من دون الله.
أما قريش والعرب فأخبر الله تعالى عنهم، أنهم لما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` قولوا لا إله إلا الله ` قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً} [سورة ص آية: 5] إلى قوله: {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} [سورة ص آية: 6] . وآلهتهم: اللات، والعزى، ومناة، التي كانت حول الكعبة؛ فهذا هو المراد من هذه الكلمة من لغتهم، لا يعرفون
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)