الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 289)

مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [سورة الممتحنة آية: 4] .
فالنهي عن عبادة الأصنام والطواغيت، والبراءة منها والكفر بها، وإخلاص العبادة لله وحده، هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأفصح القرآن عنه، وجرى يسبب جحوده على الأمم والمشركين ما جرى من العذاب، والذهاب والعقاب؛ فأين هذا من سلب مفهوم ذهني، لا يفيد شركا ولا براءة، ولا عداوة؟!
فسبحان من طبع على قلوب من شاء من عباده، عن فهم ما بعث الله به رسله، من توحيده في العبادة وصرفهم عن فهم الأدلة التي أظهر فيها لعباده مراده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!
وبهذا يتبين فساد ما لبس به هذا المفتري في معنى كلمة التوحيد، وأنه مصادم لما في كتاب الله، من تفسير هذه الكلمة العظيمة، ومناقض لما بعث الله به رسله، من إخلاص العبادة له، وترك عبادة ما سواه، والبراءة منها. وهذا أظهر شيء في القرآن، وأبينه؛ لا يمتري فيه مسلم.
ونشير إلى ما ذكره بعض العلماء، في أصل هذه المقالة وبطلانها: قال إبراهيم بن سعد الكوراني، في `مصنفه` في