الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 290)

بيان معنى لا إله إلا الله وإعرابها، وأنها دلت على توحيد الإلهية، مطابقة وتضمنا، وما دلت عليه التزاما، وذكر كلاما في تقرير هذا المعنى، وذكر أن بعضهم اشترط في `لا` النافية للجنس هذه الكلمة الوحدة الذهنية، فجعلوا الجنس المنفي واحدا، لا يوجد إلا ذهنا.
قال: وبما ذكرناه، يتضح أنه لا يصح أن يقال: نأخذ الجنس بشرط الوحدة الذهنية، فتكون القضية طبيعية. أما أولا: فالمراد بالجنس - بلا شرط - الصالح للصدق على الأفراد، كما هو الشأن في موضوع القضايا. وأما ثانيا: فلأن الكلام يخرج عن إفادة التوحيد بالكلية، لأن حاصله حينئذ هذا الجنس المأخوذ بشرط الوحدة الذهنية، المغايرة لله تعالى، منتف؛ وليس هذا من التوحيد في شيء، ولا شم من رائحة الدلالة عليه. ويقال ثالثا: إن أريد أن هذا الجنس منتف في الذهن، فهو قطعي البطلان ; إذ كل من ينطق بهذا التوحيد، مستحضرا لمعناه، قد تحقق هذا الجنس في ذهنه، فكيف يصلح نفيه؟ وعلى كل حال، فلا يصح تفسيرا لهذه الكلمة، لأن المراد من لا إله إلا الله، هو الدلالة على توحيد الألوهية؛ وهذا معلوم بالضرورة، وعلى تفسيرهم يكون بينه وبين الدلالة على التوحيد بعد المشرقين.
قلت: وهذا الذي ذكره إبراهيم بن سعد، من