الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 291)

اشتراطهم: أن يكون الجنس فردا، لا يؤخذ إلا ذهنا، هو الذي صرح به هذا الملحد في ورقته، وهو أن `لا` في كلمة التوحيد سلبت مفهوم الإله الذي لا يوجد إلا ذهنا؛ وقد عرفت بعد هذا، عن التوحيد الذي دلت عليه كلمة الإخلاص.
ولقد صرفوا هذه الكلمة العظيمة، عما وضعت له وأريد بها لغة وشرعا، وعقلا وفطرة، فإنها وضعت للبراءة من كل ما يعبد من دون الله، وإبطال عبادته والكفر به؛ وقد عرف هذا كل أحد، حتى مشركو الأمم، ومشركو العرب، كما تقدم بيانه.
وأما قوله: وخلاصة المعنى: سلب مفهوم الإله لما سوى الله، وإيجابه له، وانحصاره فيه، وصرح بهذا المراد بإلا الله،
فمراده بقوله: وإيجابه له، وانحصاره فيه: هذا هو توحيد الفلاسفة، وأهل الوحدة؛ فإن الله عندهم، مسماه: الكون المطلق، فكل ما كان خارجا عن الذهن من الأشخاص، فقد دخل في مسمى الله؛ فكل ما في الكون من خبيث، وطيب فهو الله، كما ذكره شيخ الإسلام، وابن القيم، وغيرهما عنهم.
فواجب الوجود، والممكن، كله داخل في هذا المسمى