الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 292)

عندهم؛ وقد صرحوا بهذا في كتبهم، فلم يفرقوا بين الخالق والمخلوق. وقد قدمنا التنبيه في كلام شيخ الإسلام، وابن القيم رحمهما الله تعالى، كما ذكر إبراهيم بن سعد ذلك عنهم، وكما قال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى:
يا أمة معبودها موطوؤها أين الإله وثغرة الطعان؟
والناصح لنفسه يكون من هؤلاء الملبسة على حذر، ولا يهمل السؤال عنهم، وعن مذهبهم، وما يخدعون به العامة، من زخرف القول الذي ربما يظن الجاهل أنه حق؛ وهو عبارة هؤلاء عن باطلهم، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام، من وضعهم أسماء الحق على باطلهم، وكل طائفة من أهل البدع لها توحيد، وهذا الذي ذكرناه هو توحيد الفلاسفة، والاتحادية، وقد أضلوا بما موهوا به كثيرا، ممن ينتسب إلى العلم.
يا قومنا الله في إسلامكم ... لا تفسدوه لنخوة الشيطان
وتأمل ما ذكره الفخر الرازي في معنى لا إله إلا الله، فإنه قال: التحقيق أن المضمر المرفوع بإله، راجع بالحقيقة إلى نفي الأعيان التي سموها آلهة من حيث إنها آلهة، لا إلى وجودها في حد ذاتها، ضرورة أنها موجودة في الخارج بالفعل، محسوسة. وحاصله: نفي كل فرد من أفراد إله، من تلك الحيثية غير الله، راجع إلى نفي الألوهية عن كل موجود غير الله، انتهى.