الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 296)

المحفوظ، والملك، والملكوت، والشيطان، والحدث والقدم، وغير ذلك. وقد ذكرنا من ذلك طرفا في الرد على الاتحادية، لما ذكرنا قول ابن سبعين، وابن عربي، وما يوجد في كلام أبي حامد وغيره، من أصول الفلاسفة، والملاحدة، التي يحرفون بها كلام الله ورسوله عن مواضعه، كما فعلت القرامطة الباطنية؛ انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
والمقصود من هذا الجواب: بيان ما قد يفتريه الجاهل، من كلام هؤلاء الذين يلبسون على العامة، فيأتونهم بما لا يعرفون أنه حق أو باطل، فربما اعتقدوه تعليلا لهؤلاء، فيقعون قي حيرة وشك؛ وهم قبل الابتلاء بهؤلاء في عافية، فسبحان مقلب القلوب.
والأصل في ذلك ما أشار إليه شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى، في مثل هؤلاء: أنه ليس عندهم من علم القلب، ومعرفته، ويقينه ما يدفع الريب، ولا عندهم من قوة الحب لله، ورسوله ما يقدمونه على الأهل والمال؛ وهؤلاء إن عوفوا من المحنة وماتوا، دخلوا الجنة، وإن ابتلوا بمن يدخل عليهم شبهات توجب ريبهم، فإن ينعم الله عليهم بما يزيل الريب، وإلا صاروا مرتابين، وانتقلوا إلى نوع من النفاق. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
فليكن العبد المؤمن من المحنة بأهل الأهواء على حذر، ومن دنياه على خطر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي