الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 297)

العظيم. اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على توحيدك وطاعتك وتقواك، وأقم لنا ديننا الذي ارتضيته لنا وثبتنا عليه. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين.
ونختم الجواب بذكر ما ذكر العلماء، رحمهم الله تعالى، في معنى لا إله إلا الله: قال ابن رجب، رحمه الله تعالى: الكلام على لا إله إلا الله، الإله: هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له، وإجلالا ومحبة، وخوفا ورجاء، وتوكلا وسؤالا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل. فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية، كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك.
وقال البقاعي: لا إله إلا الله، أي: انتفى انتفاء عظيما أن يكون معبودا بحق غير الملك الأعظم؛ فإن هذا العلم هو أعظم الذكرى المنجية من أهوال الساعة، وإنما يكون علما نافعا، إذا كان مع الإذعان، والعمل بما تقتضيه، وإلا فهو جهل صرف. وقال الطيبي: الإله فعال، بمعنى مفعول، كالكتاب بمعنى المكتوب، من أله إلهة، أي: عبد عبادة. قلت: وهذا الذي ذكره الطيبي، رحمه الله تعالى، على معنى ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قرأ {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ}