الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 315)

لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ} [سورة التوبة آية: 75-76-77] . فليتق الله المرء في نفسه، ويخاف من عقوبات الذنوب.
وكذلك قوله تعالى، عن أهل مسجد الضرار {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [سورة التوبة آية: 107] ، وهو أبو عامر الفاسق؛ وهؤلاء، ومن قبلهم يقولون: لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وفي الظاهر كانوا في عداد الأنصار، قبل أن يظهر الله ما أسروه من الكفر.
وقال الله في شأنهم: {لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ_ إِلّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} [سورة التوبة آية: 110] أي: بالموت; والكتاب والسنة: مملوء بمثل هذه الأدلة; وفيما ذكرناه كفاية للمسترشدين، وبالله التوفيق.
أيظن من وقع منه مثل ما وقع من أولئك، أنه يسلم من هذه العقوبات؟ وليس معه براءة من الله، وهو يعلم أن ما كلف به أولئك كلف به من بعدهم، وما عوقبوا به، عوقب به من بعدهم، إذا عمل بأعمالهم، ونسج على منوالهم. نسأل الله الثبات في الدين، واتباع سبيل المؤمنين.
ومن تدبر القرآن مسترشدا مصيخا مصغيا، علم أن الرسل إنما بعثوا إلى الناس بالدعوة، إلى أن يعملوا بالتوحيد،