الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 331)
أكثر الناس من الشرك بالله في عبادته، وما جروا عليه من أنواع الظلم والفساد. فما أكثر المغرورين بالجهل والأهواء، وطاعة الأنفس، والشيطان! وقد حدثت هذه الأمور في هذه الأمة، في زمن من سلف من الأئمة، وبينوا وحذروا، وأنكروا وأنذروا، رحمة الله عليهم، كما قال العلامة ابن القيم، رحمه الله تعالى:
ولقد رأينا من فريق يدعي الـ ... إسلام شركا ظاهر التبيان
جعلوا له شركاء والوهم وسا ... ووهم به في الحب لا السلطان
والله ما ساووهم بالله بل ... زادوا لهم حبا بلا كتمان
وكل من تدبر القرآن، وفهم أدلة التوحيد، وعرف حقيقة الشرك، الذي بعث الله الرسل بإزالته، والنهي عنه، وألهمه الله رشده، علم يقينا الذي عليه أكثر الجهال من هذه الأمة؛ حيث جعلوا أرباب القبور من الأموات، محطا لرحالهم في طلب الحاجات، وتفريج الكربات، وتألهتهم قلوبهم بالخشية، والإجلال والتعظيم والالتجاء إليهم، والتوكل عليهم، وغير ذلك من العبادة التي لا تصلح إلا لفاطر الأرض والسماوات، كما قال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [سورة الزمر آية: 2-3] .
ثم بين ضد ذلك، وهو ما عليه أهل الشرك، فقال: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)