الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 330)

الجد في إقامة الدين، ويصرفوا الهمة إلى معرفة التوحيد، بالصدق، واليقين، وأن يحملوا الناس على ذلك، ويجاهدوهم على ما هنالك، وأن يحبوا في ربهم، ويبغضوا فيه، ويعادوا لأجله، ويوالوا فيه.
وليحذروا من أمور ثلاثة، توجب الذم والإثم، والعقوبة:
الأول: ترك الحق بعد ظهوره وتبينه.
والثاني: التقصير في طلبه ليتبين له.
الثالث: الإعراض عن طلب معرفته، لهوى أو كسل، أو نحو ذلك.
وهذه الثلاثة الأشياء، هي الآفة العظمى، ومن أجلها يضيع الدين. وقد انقسم الناس في هذه الأزمان، إلى هذه الأقسام، وكل قسم منهم معجب بنفسه، ويظن أنه في رتبة الكمال من العلم والدين؛ وهذا من خدع الشيطان وغروره، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقد قال الله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَإِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [سورة الجاثية آية: 18-19] ؛ فتأمل هذه الآية، وما فيها من الامتنان، والترغيب في اتباع ما جعله الله عليه مما شرعه له، وما فيها من التحذير والإنذار؛ فما أعظم خطر هذا! وما أحوج العبد إلى ذلك! خصوصا إن نظر العبد بعين البصيرة، إلى ما انتحله