الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 333)

وقد بلى الله أخبار الناس، بما جرى في هذه الأعوام، وميز بها من قاتل أهل الإسلام وسبهم، ممن والاهم وأحبهم؛ والله يعلم إنا لم نرد بهذا تشيين أحد، أو عداوته، ولكنا تأثمنا من كتمان العلم، ورغبنا في إرشاد العباد إلى طاعة ربهم، ومعبودهم لما ابتلينا بأناس من أهل نجد، يقولون على الله بلا علم، ويتكلمون في أشياء من غير دراية ولا فهم.
فكان الواجب على من منحه الله علما أن ينشر منه ما تيسر، وقت الاحتياج إليه، وخصوصا في هذه الأزمنة، لما قل العلم وكثر الجهل، وغلبت الأهواء، واشتعل الناس فية بمحبة دنياهم، وإيثارها على طاعة مولاهم، والعمل لأخراهم.
والله تعالى هو المرجو المسؤول أن يرفع عنا وعن المسلمين العقوبة، وأن يكتب لنا المثوبة لتحري رضاه، وأن يوفقنا للاستقامة على طاعته وتقواه، وأن يحقق لنا ولإخواننا ما طلبناه، ورجوناه، إنه هو البر الرحيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
واعلم: أن هذا الرجل وأمثاله، لما امتلأت قلوبهم بالعداوة والبغضاء، وظهرت على صفحات وجوههم، وفلتات ألسنتهم، وأتوا بكل بلية ورمية، كما تقدم، طمعوا فيما هو أعظم من ذلك، وأكبر ضررا مما هنالك،