الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 341)

خرجنا إلى بلادك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا: أن لا نظلم عندك أيها الملك.
قالت، فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت، فقال جعفر: نعم، فقال له النجاشي: اقرأ علي; فقرأ عليه صدرا من (كهيعص) . قالت: فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلي عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا - والله - والذي جاء به موسى، ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فلا والله لا أسلمهم إليكم، ولا أكاد; ثم ساقت القصة`.
قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان، عن عروة عن عائشة، قالت: `لما مات النجاشي، كانوا يتحدثون أنه لا يزال على قبره نور`، انتهى. وذكر ابن إسحاق في قوله عز وجل {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [سورة القصص آية: 52] إلى قوله: {وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} [سورة الرعد آية: 22] الآية، وقد سألت الزهري عن هذه الآيات، فيمن نزلت؟ فقال: ما زلت أسمع من علمائنا، أنهن أنزلن في النجاشي وأصحابه.
والآيات في سورة المائدة: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً} [سورة المائدة آية: 82] إلى قوله: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [سورة المائدة آية: 83] .