الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 350)

[الرد على ما في ورقة رجل من فارس لما تضمنته من الشقاق لأهل التوحيد]
وله أيضا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فقد وقفت على ورقة لرجل من أهل فارس، تضمنت من الجهل والشقاق لأهل التوحيد، ما يتبين للبصير أنها لم تخرج إلا من رجل أجهل من حماره، يعتقد المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة والبدعة سنة، والحق باطلاً والباطل حقا، ويأتي بالمحال في معرض الجدال؛ وهذا لفظه:
من عبد الرحمن بن محمد، إلى مخدومنا: الحاج إدريس. أما بعد، فلا يخفى على جنابك من طرف هذا الرجل الذي نزل في `دوان` يذكر عنه ما ليس بمرضي، من تأويل الكتاب والسنة، بتأويل أهل البدع؛ فلا تغتر بما يلوح لكم من قوله: قال الله قال رسوله; لأن أهل الملل الثنتين والسبعين الهالكة، كلهم يقولون: قال الله قال رسوله؛ فلا اعتبار بقولهم.
فالجواب وبالله التوفيق: قوله: ليس بمرضي; فمن المعلوم: أن الملحد لا يرضى بقول الموحّد كعكسه، كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى