الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 366)

كالقواعد لابن عبد السلام الشافعي، وابن اللحام الحنبلي، ومنها ما هو في الفقه، كالقواعد لابن رجب، وهو كتاب ضخم كبير الحجم. وهذه القواعد التي وضعها شيخنا رحمه الله، أحق بهذا الاسم من غيرها، لما ينبني عليها من أصول الدين؛ فإن معرفة توحيد الربوبية، من توحيد الإلهية، لا يسع أحدا جهله.
فالقاعدة الأولى، في بيان توحيد الربوبية، وأن المشركين أقروا بذلك. والقاعدة الثانية، في توحيد الإلهية وبيانه، وأنه هو الذي جحده المشركون، وأوجب قتالهم وشدة عداوتهم، لكونهم جحدوا هذا التوحيد، وجعلوا لله شريكا في العبادة، وبيان ما وقع في هذه الأمة من هذا الشرك في الربوبية والإلهية؛ وهو الشرك الذي لا يغفره الله، وأسجل على من فعله بالخلود في النار، إن مات على ذلك الشرك.
وقبل هذا الشيخ رحمه الله، وبيانه لهذه القواعد ومعناها، قد التبس ذلك على أكثر الناس، واعتقد هذا الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله دينا، ظنوا أنه يقربهم إلى الله؛ فرحم الله هذا الشيخ، فلقد أخرج الله به كثيرا من هذه الأمة، من ظلمات الجهل إلى نور التوحيد والإيمان.
وقبله لا يعرف كثير من الناس معنى لا إله إلا الله، والحاذق منهم يظن أن معناها: لا يخلق ولا يرزق، ولا