الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 365)

بعده بأعصار.
والمقصود: أن هذا الفارسي أظهر للناس فساد عقله ودينه، فمن ذلك: إنكاره على شيخنا، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ما وضعه في أصول الدين، من المسائل، والقواعد؛ ولا ريب أنها قد تضمنت معرفة الحق بدليله، والجهل بما فيها من الأصول هلاك وضلال؛ فلا يصح إسلام أحد إلا بمعرفة ما تضمنته هذه الأصول والقواعد.
فأما المسائل، ففيها معرفة الله بما نصب لعباده من آياته ومخلوقاته، ودلالة القرآن على ذلك؛ وهذه هي المسألة الأولى. الثانية: معرفة دين الإسلام بدليله، وهو الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه. المسألة الثالثة: معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدليل.
وهذه الثلاث هي مسائل القبر، التي يسأل عنها كل إنسان في قبره حال الدفن؛ فمن عرفها نجا، ومن جهلها هلك، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة؛ وكل مسألة يبرهن عنها في العلم، يعبر عنها بهذه العبارة، فيقال: مسألة كذا، مسألة كذا، فكيف يسوغ لأحد أن ينكر ما هو معروف متداول عند العلماء؟!
وكذلك القواعد، فإن كل مسألة ينبني عليها مسائل، يسميها العلماء قاعدة، وقد صنف العلماء كتبا كبارا، وسموها بالقواعد؛ فمنها ما هو في أصول الفقه،