الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 364)

بين الصحابة والتابعين، وأتباعهم والأئمة، ورغب عن معتقدهم كلهم وما أجمعوا عليه، واعتقد قول الأشاعرة المخالف للكتاب والسنة، وما عليه السلف والأئمة.
فهو من أعظم من ترك قول الشافعي المجمع عليه، فظهر تناقضه وجهله وخرقه للإجماع؛ وهذا من فساد عقله، لأنه جعل قول هذا الإمام جسرا تذاد عنه أقوال العلماء المجتهدين، وتذاد عنه نصوص الكتاب والسنة، فلا يلتفت إليها عند قوله؛ فما أعظمها من زلة! وما أكبرها من خطيئة وضلة!
ومن تأمل قول هذا الجاهل: رآه قد تنقص العلماء سلفا وخلفا، وغلا في الإمام الشافعي، غلوا لا يرضاه من له أدنى معرفة بالعلماء والفقهاء ومراتبهم في العلم، فما أجهل هذا الشخص! وما أشنع ما يأتي به من المحال! وما أفسد ما يورده من الجدال!
وأما قوله: وأمر الشيخ أحمد بن حجر الهيتمي أن يخرج ابن تيمية من الحرمين.
فالجواب: هذا من اختلاقاته وكذبه الفاحش، فإن ابن حجر هذا، لم يكن في عصر شيخ الإسلام ابن تيمية; بل ولا عاصره أحد من شيوخ ابن حجر، وإنما كانت وفاة شيخ الإسلام بأوائل القرن الثامن، وابن حجر وشيوخه