الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 363)

ضلاله، كما لا يخفى.
ثم إنه أتى في ورقته بمقالة قصمت ظهره، فقال: فالحذر منهم لازم، إلا من قال: إنه شافعي، وإن أفتى بقول الشافعي، فاتركوا قوله.
فالجواب أن يقال: أي سبب اقتضى هذا الغلو العظيم، في قول الإمام الشافعي؟ وما وجه هذا التخصيص، من دون جميع الأئمة وعلماء الأمة؟ وصحيح العقل لا يقول هذا; لأن الأمة أجمعوا على أنه لا يتعين قصر أحد على قول إمام واحد، بل كلهم يقول: يجوز تقليد من يجوز تقليده، من أئمة المسلمين; والشافعي رحمه الله ليس بأفضل الأئمة، ولا بأكثرهم رواية، ولا بأوسعهم علما.
قال بعض المحققين من أئمة أهل السنة: وأما إن قلد شخصا دون نظيره، بمجرد هواه، ونصره بيده، ولسانه من غير علم أن الحق معه، فهذا من أهل الجاهلية، وإن كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا، وإن كان متبوعه مخطئا كان آثما، كمن قال في القرآن برأيه، فإن أصاب فقد أخطأ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار، انتهى.
وهذا الجاهل قد تناقض، فادعى الإجماع على مذاهب الأربعة، وقد أخطأ في هذا كله، وقد ترك معتقد الإمام الشافعي في توحيد الأسماء والصفات، وهو مجمع عليه