الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 362)
فهو الإمام الذي لا يجارى ولا يمارى في فنون العلم، وهو حنبلي المذهب لا يخرج عن مذهب الإمام أحمد، وهو أحسن من اجتهد في مذهب إمامه; لقوة نظره وفهمه لمعاني الأدلة، والتوفيق بين ما قد يظن اختلافا، وقد خالف المذهب في مسائل قليلة يظهر رجحانها عنده، وعند العلماء.
وقد عظم هذا الشيخ كثير ممن قد اجتمع به من العلماء، حتى قال بعضهم: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث، وقال ابن دقيق العيد - لما رآه - رأيت رجلا كل العلوم بين عينيه، يأخذ ما شاء ويدع ما يشاء، انتهى.
وأما إلحاق هذا الخبيث له بمسيلمة الكذاب، فمن تعمقه في باطله، وشدة عداوته لأهل الحق، ومن عادى أتباع الرسل فقد عاداهم; وهذا الملحد هو الأشبه بمسيلمة الكذاب، لكذبه على أهل التوحيد; بل كذب بالحق لما جاءه، فهو ومسيلمة رضيعا لبان، يعرف ذلك من له أدنى عقل ومعرفة.
وأما قوله: فإن كنت في شك من هذا، فأتوا به إلينا حتى نخرج أضغانهم.
فالجواب: أقول: هو الذي أخرج أضغانه، وكشف عن حاله، وعن سوء معتقده، عبر عنه بفساد مقاله وشدة
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)