الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 361)

بالله من الشرك وأهله.
وأما اعتقاده في توحيد الأسماء والصفات، فهو الذي يعتقده الصحابة والتابعون، ومن بعدهم من أهل السنة والجماعة، يثبتون لله ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات الكمال، ونعوت الجلال، وينفون عن الله مشابهة المخلوقين، في ذاته وصفاته; ويقول: إن إثبات الصفات فرع عن إثبات الذات؛ فكما أن لله ذاتا لا تشبه الذوات، فصفاته كذلك لا تشبه صفات المخلوقين، تعالى الله عما يقول المشبهة علوا كبيرا.
وهذا معتقد الأئمة الأربعة، ومن سلك سبيلهم من أهل السنة يُنَزّهون الله تعالى عن كل عيب ونقص، ويثبتون له كل كمال على ما يليق بذي العزة والجلال. وقرر هذا الشيخ هذا المذهب، وبين نصوص علماء السلف في ذلك.
وله الكتب المشهورة في أصول الدين؛ وهو الذي رد على الفلاسفة والمعتزلة والجهمية، وأتباعهم من الأشعرية والكرامية، والماتريدية، فإن هذه الطوائف الثلاث، وافقوا الجهمية في الكثير من بدعتهم، وخالفوهم في شيء، وغلطوا على السلف، وادعوا أن مذهبهم الإيمان باللفظ، وتفويض المعنى; وبين شيخ الإسلام وجه غلطهم على السلف، وأوضح ذلك في أكثر مصنفاته.