الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 360)

ومذهبه في الخلق.
فالجواب: اعتقاد ابن تيمية هو الحق، يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قبله من المرسلين {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [سورة المؤمنون آية: 32] ، وقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} [سورة آل عمران آية: 64] الآية.
وينهى عن الشرك المنافي لهذا التوحيد، ويعرف به، ويبين أنه هو الواقع من كثير من هذه الأمة - ويورد الأدلة على بطلانه، ويبين الفرق بين نوعي التوحيد، توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية - فعبدوا مع الله غيره؛ وهذا الشرك هو الذي أباح دماءهم، وأموالهم حيث لم يتركوه.
وترك هذا الشرك، هو مدلول كلمة الإخلاص، لا إله إلا الله، كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [سورة الصافات آية: 35-36] فجملة `لا إله` نفت الشرك في الإلهية، وجملة `إلا الله` أثبتت الإلهية لله، دون كل من سواه.
فهذا الشيخ قرر هذا التوحيد بأدلته، وصنف الكتب في بيانه، ونفى ما ينافيه؛ فلا ينكر اعتقاد هذا الشيخ، إلا مشرك بالله، يعتقد الشرك، ويراه دينا، نعوذ